آقا ضياء العراقي

49

مقالات الأصول

أولا في التزامه عروض الضحك للتعجب ، والتعجب للادراك ، مجال نظر . كيف ! ولا مجال لدعوى أن [ التعجب ] ضاحك ، مع أن العروض ملازم مع صحة حمل وصفه الاشتقاقي على معروضه ، فلا محيص من جعل التعجب من الجهات التعليلية ، لعروض الضحك على النوع أو فصله ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى الادراك بالإضافة إلى التعجب بعين صحة سلب الحمل المزبور فيهما أيضا . وثانيا على فرض تسلم عروض الضحك للتعجب لا معنى بعده للالتزام بعروضه للانسان الا بالواسطة من كونه معروض معروضه لا معروضه ، وإلا فهو لا يناسب مع كونه عارضا للتعجب إذ يستحيل لعارض شخصي واحد معروضان بنحو الاستقلال . نعم غاية ما في الباب صحة حمل العارض على ذي الواسطة بتبع حمل الواسطة عليه . ولكن مجرد صحة الحمل لا يلزم العروض وإن كانت الملازمة محفوظة في طرف العكس . وثالثا على فرض تسليم عروض الضحك على الانسان نقول إن لازمه كون الضحك من عوارض ذات الانسان بواسطة أمر مساو له ، وظاهرهم ادخال مثل هذه العوارض في العرض الذاتي لا العوارض الغريبة وإن كان لنا في مثل هذا التفصيل بين الأعراض - بتوسيط المساوي أو الأعم والأخص بجعل [ الأول ] من العوارض الذاتية والأخيرين من الغريبة - نظر ; إذ الواسطة ان كانت من الجهات التعليلية - كما أشرنا - فالعارض بالوسائط المزبورة من العوارض الذاتية ، بعد الجزم بعدم ارادتهم منها خصوص ما انتزع من الذات أو الثابتة باقتضاء الذات ، وان كانت من الجهات التقييدية الموجبة لتخصص الموضوع بخصوصية خارجة معروضة لهذا العرض ، فالعارض المزبور بالنسبة إلى الجامع ( 1 )

--> ( 1 ) هذا الرأي للمحقق النائيني قدس سره وحاصله : ان العارض الذاتي ما يعرض على الشئ بدون واسطة في العروض ، وان احتاج إلى واسطة في الثبوت كعروض التعجب للانسان بسبب ادراكه للكليات . والعارض الغريب ما يعرض على الشئ بواسطة في العروض : والواسطة في العروض هي ما تحتاج إلي واسطة في الثبوت فالعارض الغريب هو ما يعرض على الشئ بواسطتين . جاء في تقريرات بحثه - بعد كلام في هذا الصدد - ما نصه : ( فالميزان أن العارض ان احتاج إلى واسطة غير محتاجة إلى واسطة أخرى فالواسطة في الثبوت وإلا ففي العروض ) . أجود التقريرات ج 1 ص 8 .